كبار المنعشين يطالبون بخفض فائدة قروض السكن

زل كبار المنعشين المغاربة بثقلهم في أول لقاء إعلامي تعقده الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين منذ بداية جائحة كورونا، مطالبين بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتحفيز الطلب وتشجيع المواطنين على اقتناء الشقق السكنية.

وقال توفيق كميل، رئيس الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين، إن نسبة الفائدة يجب ألا تتجاوز 2 في المائة بالنسبة لقروض السكن الاقتصادي، و3 في المائة فيما يخص قروض السكن الفاخر والمتوسط، عوض النسب المعمول بها حاليا في القطاع المصرفي المغربي.

وأشار كميل إلى أن المصارف لم تقدم على تخفيض نسب الفوائد على قروض السكن على الرغم من إقدام بنك المغرب على تخفيض سعر الفائدة بنسبة 1 في المائة منذ بداية جائحة “كوفيد-19″، معتبرا أن هذه الخطوة كان من المفروض اتخاذها بشكل أوتوماتيكي من طرف البنوك.

وأورد المتحدث، في لقاء صحافي عقدته الفيدرالية الخميس بالدار البيضاء، أن “الفيدرالية شكلت لجنة يقظة منذ انطلاقة الوباء، وقمنا بتتبع هذه المرحلة يوما بعد يوم، بتنسيق مع كافة الجهات المسؤولة، لتدبير الأزمة بشكل عقلاني وإيجاد حل ومخرج لها”.

وتابع توفيق كميل قائلا: “نحن كفاعلين في القطاع نعرف المشاكل التي يعاني منها، وبعد اجتماعات ماراطونية مع الوزارة الوصية، اليوم أعضاء الفيدرالية خرجوا بالنتيجة التي تربط النهوض بالقطاع، المتمثلة في تحديث القوانين المنظمة له التي تقادمت؛ حيث تشكل حجر عثرة أمام انطلاق العقار، وتبسيط المساطر الإدارية الخاصة بالرخص؛ إذ هناك مجموعة من المشاريع جاهزة لكنها معلقة بسبب وثيقة واحدة، أما المسألة الثالثة فتتعلق بتسهيل الولوج إلى التمويل”.

من جهته قال مصطفى العلالي، نائب رئيس الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين، إن “القطاع يمر من أزمة نتيجة هذه الجائحة، ونحن نسعى للخروج من عنق الزجاجة، خاصة وأن العقار لم يكن في منأى عن تبعات جائحة كورونا”.

وأضاف العلالي: “لكن من خصوصية هذا القطاع أنه يمكن الخروج به من الأزمة، شريطة تعديل قانون 25-90 الخاص بالتجزئات والجماعات السكنية الذي يعود إلى سنة 1992؛ إذ يتضمن هذا القانون نقائص وأصبحت مجموعة من النصوص به متجاوزة”.

من جهته أشار عبد الرزاق ولي الله، الكاتب العام للفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين، إلى أن “قانون 25-90 يخلق بلوكاج حقيقيا أمام المشاريع الخاصة بالتجزئات السكنية، ويتضمن مجموعة من التناقضات، وهناك نصوص لا تتماشى مع الواقع الحالي”.

وأضاف ولي الله: “يجب إعادة النظر في الترسانة القانونية المنظمة لقطاع الإنعاش العقاري وتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، والنصوص التنظيمية لم تصدر بعد رغم مرور أزيد من ستة أشهر، وفي حالة الشروع في التطبيق، سيطرح المشكل على مستوى الجماعات المحلية ومدى قدرتها على التعامل مع هذه المستجدات القانونية”.

وأفاد رشيد الخياطي الحسيني، نائب رئيس الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين، بأن طول مدة إنهاء المساطر الإدارية يشكل هاجسا حقيقيا أمام مسيرة المشاريع العقارية وحسن سيرها.

وقال الخياطي: “أي مستثمر عقاري يحتاج 440 يوما لتحضير ملفه الاستثماري العقاري، وهو ما يكبد المستثمر تكلفة مالية كبيرة، وقد قمنا بمراسلة رئيس الحكومة ووزيريْ الداخلية والمالية والفرق البرلمانية”.

بدوره أشار عادل بوحاجة، مسؤول بمكتب الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين، إلى إن “البيروقراطية في معالجة ملفات الترخيص للمشاريع العقارية تتسبب في مشاكل عديدة للمستثمرين في هذا المجال”.

وأضاف: “عندما يكون فراغ قانوني ما بين السطور، فإن ذلك يعطي المجال بتعدد القراءات لنفس القانون، مما يعرقل تلك المشاريع العقارية”.